ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحُكِيَ ذلك عن ابنِ مسْعُودٍ. قال الشَّعْبِيُّ: وَقَع الطّاعُونُ بالشّامِ عامَ عَمَواسَ، فجعل أهلُ البَيتِ يموتون عن آخِرِهم، فكُتِبَ في ذلك إلى عمرَ، رضي اللهُ عنه، فكتبَ عمرُ: أن وَرِّثوا بعضَهم مِن بعضٍ [1] . ووَجْهُ الروايةِ الأُولَى ما روَى سعيدٌ [2] ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ عَيّاشٍ [3] ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، أنَّ قَتْلَى اليَمامَةِ وقَتْلَى صِفِّينَ والحَرَّةِ لَمْ يُوَرَّثْ [4] بَعْضُهُم مِن بَعْضٍ، وَرَّثُوا [5] عَصَبَتَهُم الأحْياءَ. وقال [6] : ثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن جَعْفَرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، أنَّ أمَّ كُلْثُومٍ بنتَ عليٍّ تُوُفِّيَتْ هي وابنُها زيدُ بنُ عمرَ، فالتَقَتِ الصَّيحَتان في الطَّريقِ،
(1) أخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى 6/ 222. وأعله بالانقطاع.
وعمواس: ضيعة على ستة أميال من الرملة على طريق بيت المقدس، وكان فيها ابتداء الطاعون سنة ثمان عشرة. معجم البلدان 3/ 729.
(2) في باب الغرقى والحرقى. سنن سعيد 1/ 86. كما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 222.
(3) في الأصل: «عويس» .
(4) في الأصل: «يورثوا» .
(5) في الأصل: «وورثوا» .
(6) في: الباب السابق. السنن 1/ 86. كما أخرجه الدارقطني، في سننه 4/ 74. والبيهقي، في: السنن الكبرى 6/ 222. وإسناده صحيح. انظر الإرواء 6/ 154.