فهرس الكتاب

الصفحة 9171 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحملِ، فإن [1] لم يَظْهَرْ له خَبَرٌ، قُسِمَ مالُه، واعْتَدَّتِ امرأتُه عِدَّةَ الوَفاةِ وحَلَّتْ للأزْواجِ. نَصَّ عليه أحمدُ. وهذا اخْتيارُ أبي بكرٍ. وذَكَرَ القَاضي أنَّه لا يُقْسَمُ مالُه حتى تَمْضِيَ عِدَّةُ الوَفاةِ بعدَ الأرْبَعِ سنين؛ لأنَّه الوَقْت الذي يُباحُ لامرأتِه التزويجُ فيه. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّ العِدَّةَ إنَّما تكون بعدَ الوَفاةِ، فإذا حُكِمَ بوفاتِه فلا وَجْهَ للوُقوفِ عَن قَسْمِ مالِه. وقد رُوِيَ عن أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، التَّوَقُّفُ عن أمرِه، وقال: قد هِبْتُ الجوابَ فيها وكأنِّي أُحِبُّ السَّلامَةَ. والمَذْهَبُ الأوَّلُ. ولم يُفَرِّقْ سائِرُ أهْلِ العِلْمِ بينَ هذه الصُّورَةِ وبينَ سائِرِ صُورِ الفِقْدانِ فيما عَلِمنا، إلَّا أنَّ مالِكًا والشافعيَّ في القَديمِ، وافقا في الزوجةِ أنَّها تَتَزَوَّجُ خَاصَّةً. والأظْهَرُ مِن مذْهَبِه مِثْلُ قَولِ الباقينَ. فأمّا مالُه فاتَّفَقُوا على أنَّه لا يُقْسَمُ حتى تَمْضِيَ مُدَّةٌ لا يَعِيشُ في مثلِها، وقد ذَكَرْنا الاخْتِلافَ في ذلك في النوعِ الأوَّلِ؛

(1) في م: «فإنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت