فهرس الكتاب

الصفحة 9103 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هؤلاءِ. ولَنا، قول اللهِ تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [1] . أي أحَقُّ بالتَّوارُثِ في حُكْمِ اللهِ. قال أهل العلمِ: كان التَّوارُثُ في ابتداءِ الإسلامِ بالحِلْفِ، فكان الرجلُ يَقول للرجلِ: دَمِي دَمُكَ، ومالِي مالُكَ، تَنْصُرُني وأنْصُركَ، وتَرِثُنِي وأرِثُكَ. فيَتَعاقَدانِ الحِلْفَ بينَهما على ذلك، فيَتَوارَثان به دُونَ القَرابَةِ، وذلك قولُه تعالى: {وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ [2] أَيمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [3] . ثم نُسِخَ ذلك، وصارَ التَّوارُثُ بالإِسلام والهِجْرَةِ، فإذا كان له ولَدٌ ولم يُهاجِرْ ورِثَه المُهاجرون دونَه، وذلك قولُه عزَّ وجل: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} [4] . ثم نُسِخَ ذلك بقَولِه تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} . وروَى الإمامُ أحمدُ [5] بإسنادِهِ عن سهْلِ

(1) سورة الأنفال 75، سورة الأحزاب 6.

(2) في م: «عقدت» . وانظر ما تقدم في صفحة 8.

(3) سورة النساء 33.

وانظر ما أخرجه ابن جرير في تفسيره 5/ 52، 53.

(4) سورة الأنفال 72.

(5) في: المسند 1/ 28، 46.

كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في ميراث الخال، من أبواب الفرائض. عارضة الأحوذي 8/ 254، 255. وابن ماجه، في: باب ذوي الأرحام، من كتاب الفرائض. سنن ابن ماجه 2/ 914. وإسناده صحيح. انظر الإرواء 6/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت