فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الطُّهْرَ يكُونُ أقَلَّ مِن يَوْم. لَفَّقَتِ الأسْوَدَ إلى الأسودِ فصار حَيضُها يَوْمَين، وإن قُلْنا: لا يكُونُ أقَلَّ مِنِ يومٍ. فحَيضُها الأيَّامُ الثَّلاثَةُ الأُوَلُ، والباقي اسْتِحاضَةٌ. ولو رَأتْ نِصْف يَوْمٍ أسْوَدَ، ثم صار أحْمَرَ إلى العاشِرِ، ثم [1] رَأْتْه كُلَّه أسودَ، ثم صار أحمرَ، وعَبَر، فالأسْوَدُ كلُّه حَيضٌ، الثّانِي والأوَّلُ. ولو رَأتْ بينَ الأسْوَدِ والأحْمَرِ نَقاءً يَوْمًا أو أكْثَرَ، لم يَتَغَيَّرِ الحُكْمُ الَّذي ذَكَرْناه، لأنَّ الأحمرَ مَحْكُومٌ بأنَّه اسْتِحاضَةٌ، مع اتِّصالِه بالأسودِ، فمع انْفِصالِه عنه أوْلَى.

فصل: إذا رَأتْ في شَهْرٍ خَمْسَةً أسْوَدَ، ثمْ صار أحْمَرَ، واتَّصَل، وفي الثّانِي كذلك، ثم صار الثّالِثُ كلُّه أحْمَرَ، ورَأتْ في الرّابِعِ كالأوَّلِ، ثم رأتْ في الخامِسِ خَمْسَةً أحْمَرَ، ثمْ صار أسْوَدَ، واتَّصَلَ، فحَيضُها الأسْوَدُ مِن الأوَّلِ والثّانِي والرّابِعِ، وأمّا الثّالِثُ والخامِسُ فلا تَمْيِيزَ لها فيهما؛ لأنَّ حُكْمَ الأسْوَدِ في الخامسِ سَقَط لعُبُورِه. فإن قُلْنا: العادَةُ تَثْبُتُ بمَرَّتَين. جَلَسَتْ ذلك مِن الثّالثِ والرابعِ والخامِسِ، وإن قُلْنا: لا تَثْبُتُ إلَّا بثَلَاثةٍ. جَلَسَتْه مِن الخامسِ؛ لأنَّها قد رَأتْ ذلك في ثلاثةِ أشْهُرٍ، وتَجْلِسُ في الثّالِثِ ما تَجْلِسُه مَن لا عادَةَ لها، ولا تَمْييزَ [2] وقِيلَ: لا تَثْبُتُ لها عادَةٌ، وتَجْلِسُ ما تَجْلِسُه مِن الخامِس مِن الدَّمِ الأسْوَدِ؛ لأنَّه أشْبَهُ بدَمِ الحَيضِ.

(1) سقط من: «الأصل» .

(2) بعده في الأصل: «يخرج فيها الروايات الأربع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت