فهرس الكتاب

الصفحة 8849 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ابْنٍ. وهذا قولُ مالكُ، وأهلِ المَدِينَةِ، واللُّؤْلُؤِيِّ [1] , وأهلِ البَصْرَةِ، وابنِ أبي لَيلَى، وزُفَرَ، وداودَ. والوَجْهُ الثانِي (لا تَصِحُّ الوصيَّة) . وهو الذي ذَكَرَه القاضِي. وهو قولُ أصحابِ الشافعيِّ، وأبي حنيفةَ، وصاحِبَيه؛ لأنَّه أوصَى بما هو حَقٌّ للابْنِ، فلم يَصِحَّ، كما لو قال: بدارِ ابني. و: بما يَأخُذُه ابني. ووَجْهُ الأوّلِ، أنَّه أمْكَنَ تصْحِيحُ وصيته بحَمْلِ لَفْظِه على مَجازِه، فصَحَّ، كما لو طَلَّقَ بلَفْظِ الكِنايَةِ أو أعْتَقَ. وبَيانُ إمْكانِ التصْحِيحِ، أنه أمْكَنَ حَذْفُ المُضَافِ وإقامَةُ المُضافِ إليه مُقامَه، أي بمِثْلِ نَصِيبِ ابْني. ولأنَّه لو أوْصَى بجَمِيعِ مالِه، صَحَّ، وإن تَضَمَّنَ ذلك الوصيةَ بنَصِيبِ وَرَثته كلهم.

(1) أبو علي الحسن بن زياد الأنصاري مولاهم، الكوفي اللؤلؤي، صاحب أبي حنيفة، نزل بغداد، وصنف، وتصدر للفقه، ولي القضاء بعد حفص بن غياث ثم عزل نفسه. توفي سنة أربع ومائتين. سير أعلام النبلاء 9/ 543 - 545. الطبقات السنية في تراجم الحنفية 3/ 59 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت