فهرس الكتاب

الصفحة 8681 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المالُ ظاهِرًا لا يَخْفَى عليه، لم يُقْبَلْ قَوْلُه إذا قُلْنا: الإجازَةُ تَنْفِيذ. فإن قُلْنا: هي هِبَة مُبْتَدَأة. فله الرُّجُوعُ فيما يجوزُ الرُّجُوعُ في الهِبَةِ في مِثْلِه. وإن لم تَشْهَدْ بَيِّنة باعْتِرافِه، ولم يكنِ المالُ ظاهِرًا، فالقولُ قَوْلُه مع يَمينه؛ لأنَّ الإجازَةَ تَنَزَّلَتْ مَنْزِلَةَ الإبراءِ، فلا تَصِحُّ في المَجْهُولِ، والقولُ قَوْلُه في الجَهْلِ به مع يَمينه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ العلمِ، فإذا وَصَّى بنِصْفِ مالِه، فأجازه الوارِثُ، وكان المالُ سِتَّةَ آلافٍ، فقال: ظَنَنْتُه ثلاثةَ آلافٍ. فله الرُّجُوعُ بخَمْسِمائةٍ؛ لأنَّه رَضِيَ بإجازَةِ الوَصِيَّةِ على أنَّ الزّائِدَ على الثُّلُثِ خَمْسُمائةٍ، فكانتْ ألفًا، فيَرْجِعُ بخَمْسِمائةٍ، فيَحْصُلُ للموُصَى له ألفان وخَمْسُمائةٍ. وفيه وَجْه آخَرُ، أنَّه لا يُقْبَلُ قَوْلُه؛ لأنَّه أجاز عَقْدًا له الخِيارُ في فَسْخِه، فبَطَلَ خِيارُه، كما لو أجاز البَيعَ مَن له الخِيارُ في فَسْخِه بعَيبٍ أو خِيارٍ، أو أقَرَّ بدَينٍ ثم قال: غَلِطْتُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت