فهرس الكتاب

الصفحة 8657 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فالأفْضَلُ للغَنِيِّ الوَصِيةُ بالخُمْسِ. رُوِيَ نحوُ هذا عن أبي بكر الصِّدِّيقِ، وعليِّ بنِ أبي طالِبٍ، رَضِيَ الله عنهما [1] . وهو ظاهِرُ قولِ السَّلَفِ، وعُلَماءِ أهلِ البَصْرَةِ. ويُرْوَى عن عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه، أنه جاءَه شيخٌ، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أنا شيخ كَبِير، ومالِي كَثِير ويرِثُني أعْرابٌ مَوالٍ كَلالةٌ، مَنْزُوحٌ نَسَبُهم [2] ، أفأوصِي بمالِي كُلِّه؟ قال: لا. فلم يَزَلْ يَحُطُّهُ حتى بَلَغ العُشْرَ [3] . وقال إسحاقُ: السُّنةُ الرُّبْعُ، إلَّا أن يكونَ الرجلُ يَعْرِفُ في مالِه حُرْمَةَ شُبُهاتٍ أو غيرها، فله اسْتِيعابُ الثُّلُثِ. ولَنا، أنَّ أبا بكر الصِّدِّيقَ، رَضِيَ الله عنه، أوْصَى بالخُمْسِ، وقال: رَضِيتُ بما رَضِيَ اللهُ به لنَفْسِه. يُرِيدُ قوْلَه تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [4] . ورُوِيَ أنَّ أبا بكر وعليًّا، رَضِيَ الله

(1) أخرجه عنهما سعيد بن منصور في الموضع السابق,. وانظر ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف 9/ 66، 67.

(2) في م: «بينهم» .

(3) أخرجه سعيد في: الباب السابق 1/ 107. والدارمي في: باب الوصية بأقل من الثلث، من كتاب الوصايا، سنن الدارمي 2/ 408 مختصرًا.

(4) سورة الأنفال 41.

وانظر ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف 9/ 66، 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت