ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأبي عُبَيدٍ. ورُوي عن عائِشةَ. والصحيحُ عنها، أنَّها إذا رَأتِ الدَّمَ لا تُصَلِّي. وقال مالكٌ، والشافعيُّ، واللَّيثُ: ما تَراه مِن الدَّمِ حَيضٌ إذا أمْكَن. ورُوي ذلك عن الزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، وإسحاقَ؛ لأنَّه دَمٌ صادَفَ العادَةَ فكان حَيضًا كغيرِ الحامِلِ. ولَنا قولُه - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ [1] حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيضَةٍ» [2] . جَعَل وُجُودَ الحَيضِ عَلَمًا على بَراءَةِ الرَّحِمِ، فدَلَّ على أنَّه لا يَجْتَمِعُ معه. ولأنَّ ابنَ عُمَرَ لَمّا طَلَّقَ امْرَأتَه وهي حائِضٌ؛ قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعُمَرَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُطَلِّقْهَا
(1) الحائل: التي لم تحمل.
(2) خرجه أبو داود، في: باب في وطء السبايا، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 2/ 497. والدارمي، في: باب في استبراء الأمة، من كتاب الطلاق. سنن الدارمي 2/ 171. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 28، 62، 87، 361. وانظر: عارضة الأحوذي 7/ 59.