فهرس الكتاب

الصفحة 8606 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تَعْدِلُ شيئًا ونِصْفًا، وهو ثلاثَةُ أخْماسِه، والشيءُ الَّذي عَتَقَ خُمْساه. وإن كانت قِيمَتُه خَمْسِينَ أو أقَلَّ، عَتَقَ كلُّه؛ لأنَّه يَلْزَمُه مائةٌ، وهي مِثْلَاه أو أكْثَرُ. وإن كانت قِيمَتُه شَيئَين، قُلْنا: عَتَقَ منه شيءٌ، وعليه شيءٌ وثُلُثَا شيءٍ للسَّيِّدِ، مع بَقِيَّةِ العَبْدِ، تَعْدِلُ شَيئَيق، فبَقِيَّةُ العَبْدِ إذًا ثُلُثُ شيءٍ، فيَعْتِقُ منه ثلاثَةُ أرْباعِه. وعلى هذا القياسُ، إلَّا أنَّ ما زاد مِن العِتْقِ على الثُّلُثِ، يَنبغِي أن يَقِفَ على أداءِ ما يقابِلُه مِن القِيمَةِ، كما إذا دَبَّرَ عَبْدًا وله دَين في ذِمَّةِ غرِيمٍ له، فكلَّما اقْتَضَى مِن القِيمَةِ شيئًا عَتَقَ مِن المَوْقُوفِ بقَدْرِ ثُلُثِه.

فصل: فإن أعْتَقَ عَبْدَين دَفْعَةً واحِدَةً، قِيمَةُ أحَدِهما مائةٌ والآخَرِ مائةٌ وخَمْسُونَ، فجَنَى الأدْنَى على الأرْفعِ جِنايَة نَقَصتْه ثُلُثَ قِيمَتِه، وأَرْشُها كذلك في حياةِ [1] السَّيِّدِ، ثم مات، أقْرَعْنا بينَ العَبْدَين، فإن وَقَعَت على الجانِي، عَتَقَ منه أرْبَعَةُ أخْماسِه، وعليه مِن أَرْشٍ الجِنايَةِ مثلُ ذلك، وبَقِيَ لوَرَثَةِ سَيِّدِه خُمْسُه وأَرْشُ جِنايَتِه والعَبْدُ الآخرُ، وذلك مائةٌ وسِتُّونَ، وهو مِثْلَا ما عَتَقَ منه، وحِسابُها أن تقولَ: عَتَقَ منه شيءٌ، وعليه نِصْف شيءٍ؛ لأنَّ جِنايَتَه بقَدْشِ نِصْفِ قِيمَتِه، بَقِيَ للسَّيِّد نِصْفُ شيءٍ، وبَقِيَّةُ العَبْدَين [2] تَعْدِلُ شَيئَين، فَعَلِمْتَ أنَّ بَقِيَّةَ العَبْدَين تَعْدِلُ شيئًا ونِصْفًا، فإذا أضَفْتَ إلى ذلك الشيءَ الَّذي عَتَقَ، صارا جَمِيعًا يَعْدِلان شَيئَين

(1) في النسخ: «جناية» والمثبت كما في المغني 8/ 507.

(2) في م: «العبد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت