فهرس الكتاب

الصفحة 8592 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المَذْكُورَةِ؛ لأنَّها هِبَةٌ مُنْجَزَةٌ. فاعْتُبِرَ لها القَبُولُ عندَ وُجُودِها، كعَطِيَّةِ الصَّحِيحِ، بخِلافِ الوَصِيَّةِ، فإنَّه لا حُكْمَ لقَبُولِها ولا رَدها إلَّا بعدَ المَوْتِ على ما يَأْتِي.

فصل: والعَطِيَّةُ تُقَدَّمُ على الوَصِيَّةِ. وهو قولُ الشافعيِّ وجُمْهُورِ العُلَماءِ. وبه قال أبو حنيفةَ، وأبو يُوسُفَ، وزُفَرُ، إلَّا في العِتْقِ، فإنَّه حُكِيَ عنهم تَقْدِيمُه؛ لأنَّ العِتْقَ يتَعَلَّقُ به حَقُّ اللهِ تعالي، ويَسْرِي ويَنْفُذُ في مِلْكِ الغيرِ، فيَجبُ تَقْدِيمُه. ولَنا، أنَّ العَطِيَّةَ لازِمَةٌ في حَقِّ المَرِيضِ، فقُدِّمَتْ على الوَصِيَّةِ، كعَطِيَّةِ الصِّحَّةِ، أو فقُدِّمَتْ على العِتْق، كعَطِيَّةِ الصِّحَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت