ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: فأمّا الأُمُّ، فظاهِرُ كَلام أحمدَ، أنَّه ليس لها الرُّجُوعُ. قال الأثْرَمُ: قُلْتُ لأبِي عبدِ اللهِ: الرُّجُوعُ لَلمرأةِ فيما أعْطَتْ وَلَدَها كالرجلِ؟ قال: ليس هي عندِي [في هذا] [1] كالرجلِ؛ لأنَّ للأبِ أنَّ يَأْخُذَ مِن مالِ وَلَدِه، والأمُّ لا تَأْخُذُ. وذَكَر حديثَ عائشةَ: «أطْيَبُ مَا أكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِه، وإنَّ وَلَدَه مِن كَسْبِه» [2] . أي كأنَه الرجلُ. ولا يَصِحُّ قِياسُ الأمِّ علي الأبِ؛ لأنَّ للأبِ ولايةً على وَلَدِه، ويَحُوزُ جَمِيعَ المالِ في
(1) سقط من: م.
(2) أخرجه أبو داود، في: باب الرجل يأكل من مال ولده، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 259. والترمذي، في: باب ما جاء أن الوالد يأخذ مال ولده، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 110. والنسائي، في: باب الحث على الكسب، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 212. وابن ماجه، في: باب ما للرجل من مال ولده، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 769. والإِمام أحمد، في: المسند: 6/ 31، 41، 193، 162، 127، 42، 220.