ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابنُ ماجه [1] . ولقولِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: مَن وَهَب هِبَة يَرَى أنَّه أراد بها صِلَةَ الرَّحِمِ، أو على وَجْهِ صَدَقَة، فإنَّه لا يَرْجِعُ فيها، ومَن وَهَب هِبَةً أراد بها الثَّوابَ، فهو على هِبَتِه يَرْجعُ فيها ما لم يُرْضَ منها. رَواه مالِكٌ في «المُوَطَّأ» [2] . ولأنَّه لم يَحْصُلْ عَنها عِوَضٌ، فجاز له الرُّجُوعُ فيها، كالعارِيَّةِ. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «العَائِدُ في هِبَتِه كَالْعَائِدِ فِي قَيئه» . وفي لَفْظٍ: «كالكَلْبِ يَعُودُ في قَيئه» . وفي رِوايَةٍ: «لَيسَ لَنَا مَثَل السَّوْءِ، العائِدُ في هِبَتِه كالكَلْبِ يَعُودُ في قَيئِه» . مُتَّفقٌ عليه [3] . وروَى عَمْرُو بنُ
(1) في: باب من وهب هبة رجاء ثوابها، من كتاب الهبات. سنن ابن ماجه 2/ 798.
(2) تقدم تخريجه في صفحة 7.
(3) انظر ما تقدم في 6/ 544، وما تقدم في صفحة 15.