فهرس الكتاب

الصفحة 8502 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تَمُوتَ. فإنَّه يَحْتَمِلُ، لك سُكْنَاها حتى تَمُوتَ. وتَفْسِيرُها بذلك دَلِيل على أنَّه أراد السُّكْنَى، فأشْبَهَ ما لو قال: هذه لك سُكْنَاها. وإذا احْتَمَل أنه يُرِيدُ به الرَّقَبَةَ، واحْتَمَلَ أنَّ يُرِيدَ السُّكْنَى، فلا نُزِيلُ مِلْكَه بالاحْتِمالِ.

فصل: إذا وَهَب هِبَةً فاسِدَةً، أو باع بَيعًا فاسِدًا، ثم وَهَب تلك العَينَ، أو باعَها بعَقْدٍ صحيحٍ مع عِلْمِه بفَسادِ الأوَّلِ، صَحَّ العَقْدُ الثانِي؛ لأنَّه تَصَرَّفَ في مِلْكِه عالِمًا بأنه مِلْكُه. وإنِ اعْتقَدَ صِحَّةَ العَقْدِ الأوَّلِ، ففي الثَّانِي وَجْهان؛ أحَدُهما، صِحَّتُه؛ لأنَّه تَصَرُّفٌ صادَفَ مِلْكَه وتَمَّ [1] بشُرُوطِه، فصَحَّ [2] ، كما لو عَلِم فَسادَ الأوَّلِ. والثانِي، لا يَصِحُّ؛ لأنَّه تَصَرَّفَ تَصَرُّفًا يَعْتَقِدُ فَسادَه، ففَسَدَ، كما لو صَلَّى يَعْتَقِدُ أنَّه مُحْدِثٌ، فبان مُتَطَهِّرًا. وهكذا لو تَصَرَّفَ في عَين يَعْتَقِدُ أنَّها لأبيه، فبان أنَّه قد مات ومَلَكَها الوارِثُ، أو غَصَب عَينًا، فباعَها يَعْتَقِدُها مَغْصُوبَةً، فبان أنَّها مِلْكُه، فعلى الوَجْهَين. قال القاضي: أصْلُ الوَجْهَين مَن باشَرَ امرأةً بالطَّلاقِ يَعْتَقِدُها أجْنَبِيَّةً، فبانَتِ امْرأتَه، أو باشَرَ بالعِتْقِ مَن يَعْتَقِدُها حُرَّةً، فبانَتْ أمَتَه، ففي وُقُوعِ الطَّلاقِ والحُرِّيَّةِ رِوايَتان وللشّافِعِيَّةِ في هذه المَسْألةِ وَجْهان، كما حَكَينا. واللهُ أعلمُ.

(1) في م: «ثَمَّ» .

(2) في الأصل: «لم يصح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت