فهرس الكتاب

الصفحة 8475 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذلك، كالمَنْعِ مِن العِتْقِ. فأمّا إن كان مَن عليه الحَقُّ يَعْلَمُه ويَكْتُمُه المُسْتَحِقَّ؛ خوْفًا مِن أَنه إذا عَلِمَه لم يَسْمَحْ بإبْرائِه منه، فيَنْبَغِي أن لا تَصِحَّ البَراءَةُ فيه؛ [لأنَّ فيه] [1] تَغْرِيرًا بالمُبْرِئَ، وقد أمْكَنَ التَّحَرُّزُ منه. وقال أصحابُنا لو أبرَأه مِن مائةٍ، وهو يَعْتَقِدُ أنَّه لا شيءَ عليه، وكان له عليه مائةٌ، ففي صِحَّةِ البَراءَةِ وَجْهان؛ أحَدُهما، صِحَّتُها؛ لأنَّها صادَفَتْ مِلْكَه، فأسْقَطَتْه، كما لو عَلِمَها. والثانِي، لا تَصِحُّ؛ لأنَّه أبْرَأَه ممّا لا يَعْتَقِدُ أنَّه عليه، فلم يَكُنْ ذلك إبْراءً في الحَقِيقةِ. وأصْلُ الوَجْهَين ما لو باع مالًا كان لمَوْرُوثِه، يَعْتَقِدُ أنَّه باقٍ لمَوْرُوثِه، وكان مَوْرُوثُه قد مات وانْتَقلَ مِلْكُه إليه، فهل يَصِحُّ؟ فيه وَجْهان. وللشافعيِّ قَوْلان في البَيعِ، وفي صِحَّةِ الإِبراءِ وَجْهان.

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت