فهرس الكتاب

الصفحة 8466 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: والواهِبُ بالخِيارِ قبلَ القَبْضِ، إن شاء أقْبَضَها، وإن شاء رَجَع فيها. فإن قَبَضَها المُتَّهِبُ بغيرِ إذْنِ الواهِبِ، لم يَصِحَّ القَبْضُ، ولم تَتِمَّ الهِبَةُ. وحُكِيَ عن أبي حنيفةَ، أَنه إذا قَبَضَها في المَجْلِسِ صَحَّ وإن لم يَأْذَنْ له؛ لأنَّ الهِبَةَ قامت مَقامَ الإِذْنِ في القَبْضِ، لكَوْنِها دالّةً على رِضاه بالتَّمْلِيكِ الذي لا يَتِمُّ إلَّا بالقَبْضِ. ولَنا، أنَّه قَبَض الهِبَةَ بغيرِ إذْنِ الواهِبِ، فلم يَصِحَّ، كما بعدَ المَجْلِسِ، وكما لو نَهاه، ولأنَّ التَّسْلِيمَ غيرُ مُسْتَحَق على الواهِبِ، فلم يَصِحَّ التَّسْلِيمُ إلَّا بإذْنِه، كما لو أخَذَ المُشْتَرِي المَبِيعَ مِن البائِعِ قبلَ قَبْضِ ثَمَنِه. ولا يَصِحُّ جَعْلُ الهِبَةِ إذنا في القَبْضِ كما بعدَ المَجْلِسِ. ويَحْتَمِلُ أنَّه إذا قَبَضَها بحَضْرَةِ الواهِبِ فسَكَتَ [1] ، أن يَقُومَ

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت