ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَيْئِه» [1] . ولأنَّه إزالةُ مِلْكٍ بغيرِ عِوَضٍ، فلَزِم بمُجَرَّدِ العَقْدِ، كالوَقْفِ والعِتْقِ، ولأنَّه تَبَرُّعٌ فلا يُعْتَبَرُ فيه القَبْضُ، كالوَصِيَّةِ والوَقْفِ. ولَنا، إجْماعُ الصحابةِ، رَضِيَ اللهُ عنهم، فإنَّه مَرْويٌّ عن أبي بكرٍ، وعُمَرَ، رَضِي اللهُ عنهما، ولم نَعْرِفْ لهما في الصَحابةِ مُخالِفًا. وقد روَى عُرْوَةُ عن عائشةَ، رَضِيَ اللهُ عنها، أنَّ أبا بكرٍ، رَضِيَ اللهُ عنه، نخَلَها جِذاذَ عِشْرين وَسْقًا مِن مالِه بالغابة [2] ، فلَمّا مَرِض قال: يا بُنَيَّةُ،
(1) انظر ما تقدم في 6/ 544 من حديث عمر.
وأخرجه البخاري، في: باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، وباب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، من كتاب الهبات. صحيح البخاري 3/ 207، 215. ومسلم، في: باب تحريم الرجوع في الصدقة، من كتاب الهبات. صحيح مسلم 3/ 1240، 1241. وأبو داود، في: باب الرجوع في الهبة، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 261. والترمذي، في: باب ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي 5/ 301. والنسائي، في: باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده. . . .، وباب ذكر الاختلاف لخبر عبد الله بن عباس فيه، وباب ذكر الاختلاف على طاوس في الراجع في هبته، من كتاب الهبة. المجتبى 6/ 222 - 225. وابن ماجه، في: باب الرجوع في الهبة، من كتاب الهبات. سنن ابن ماجه 2/ 797. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 217، 280، 289، 339، 342، 345، 349، 2/ 27، 78، 237، 2/ 259، 291، 327، 430، 492.
(2) في ر 1، م: «بالعالية» .
والغابة: موضع قريب من المدينة من عواليها، وبها أموال لأهلها. النهاية في غريب الحديث 3/ 399.