فهرس الكتاب

الصفحة 8425 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«غَيرَ أنَّه لا يُبَاعُ أَصْلُها ولا يُبْتاعُ، وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ» [1] . فإن تَعطّلَتْ مَنافِعُه بالكُلِّيَّةِ؛ كدارٍ انْهَدَمَتْ، أو أرْضٍ خَرِبَتْ وعادَتْ مَواتًا لا يمكنُ عِمارَتُها، أو مَسْجِدٍ انْتَقلَ أهْلُ القَرْيةِ عنه، وصار في مَوْضعٍ لا يُصَلَّى فيه، أو ضاق بأهْلِه ولم يُمْكِنْ تَوْسِيعُه في مَوْضِعِه، فإن أمْكَنَ بَيعُ بعضِه ليُعَمَّرَ به بَقِيَّتُه، جاز بَيعُ البَعْضِ. وإن لم يُمْكِنْ الانْتِفاعُ بشيءٍ منه، بِيعَ جَمِيعُه. قال أحمدُ، في رِوايةِ أبي دَاوُدَ: إذا كان في المَسْجِدِ خَشَبتان لهما قِيمَة، جاز بَيعُهما وصَرْفُ ثَمَنِهما عليه. وقال في رِوايةِ صالح: يُحَوَّل المَسْجِدُ خَوْفًا مِن اللُّصُوصِ، وإذا كان مَوْضِعُه قَذِرًا. قال القاضي: يَعْنِي إذا كان ذلك يَمْنَعُ الصَّلاةَ فيه. ونَصَّ على جَوازِ بَيع عَرْصَتِه في رِوايةِ عبدِ اللهِ، وتكونُ الشَّهادَةُ في ذلك على الإِمامِ. قال أبو بكر: وقد رَوَى علي بنُ سعيدٍ، أنَّ المَساجِدَ لا تُباعُ، وإنَّما تُنْقَلُ آلتُها. قال: وبالقَوْلِ الأوَّلِ أقُولُ؛ لإِجْماعِهم على جَوازِ [2] بَيعِ الفَرَسِ الجَبِيسِ -يَعْنِي المَوْقُوفةَ على الغَزْو- إذا كَبِرَتْ فلم تَصْلُحْ

(1) تقدم تخريجه في صفحة 362.

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت