فهرس الكتاب

الصفحة 8374 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فنَصِيبُه لأخِيه وابْنَيْ أخِيه بالسَّويَّةِ؛ لأنَّهم أهْلُ الوَقْفِ. ثم إن مات أحَدُ ابْنَيِ الابْنِ عن غيرِ وَلَدٍ، انْتقَلَ نَصِيبُه إلى أخِيه وعَمِّه؛ لأنَّهما أهْلُ الوَقْفِ. ولو مات أحَدُ البَنِين الثلاثةِ عن غيرِ وَلَدٍ، وخَلَّف أخَوَيه [1] وابْنَيْ أخٍ له، فنَصِيبُه لأخَوَيه دُونَ ابْنَيْ أخِيه؛ لأنَّهما ليسا مِن أهْلِ الوَقْفِ ما دام أبُوهُما حَيًّا، فإذا مات أبُوهُما صار نَصِيبُه لهما، فإذا مات الثالثُ، كان نَصِيبُه لابنَيْ أخِيه بالسَّويَّةِ، إن لم يُخَلِّفْ وَلَدًا، فإن خَلَّفَ ابْنًا واحدًا، فله نَصِيبُ أبِيه، وهو النِّصْفُ، ولابْنَيْ عَمِّه النِّصْفُ بينَهما نِصْفَين. وإن قال: مَن مات منهم عن غيرِ وَلَدٍ، كان ما كان جارِيًا عليه جاريًا على مَن هو في دَرَجَتِه. وكان الوَقْفُ مُرَتَّبًا بَطْنًا بعدَ بَطْنٍ، كان نَصيبُ المَيِّتِ عن غيرِ وَلَدٍ لأهْلِ البَطْنِ الذي هو منه، وإن كان مُشْتَرَكًا بينَ البُطُونِ كلِّها، احْتَمَلَ أن يكونَ نَصِيبُه بينَ جميعِ أهْلِ الوَقْفِ؛ لأنَّهم في اسْتِحْقاقِ الوَقْفِ سواءٌ، فكانوا في دَرَجَتِه مِن هذه الجِهَةِ، ولأنَّنا لو صَرَفْنا نَصيبَه إلى بعضِهم، أفْضَى إلى تَفْضيلِ بعضِهم على بعضٍ، والتَّشْرِيكُ يَقْتَضي التَّسْويَةَ. فعلى هذا، يكونُ وُجُودُ هذا الشَّرْطِ كعَدَمِه؛ لأنَّه لو سَكَت عنه كان الحُكْمُ كذلك. ويَحْتَمِلُ أن يَعُودَ نَصيبُه إلى سائِرِ البَطْنِ الذي

(1) في الأصل: «إخوته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت