فهرس الكتاب

الصفحة 8253 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العَمَلُ بهما، وَجَب، كما لو أقَرَّ له بمالٍ. ولَنا، أنَّ دَعْواهُما تَعارَضَت، ولا حُجَّةَ لواحدٍ منهما، فلم يَثْبُتْ، كما لو ادَّعَى رِقَّه، وليس هو في أيدِيهما. قال شَيخُنا: وقولُ أبي بكر أقْرَبُ لِما ذَكَرْنا. وقَوْلُهُم: يَمِيلُ طَبْعُه إلى قَرايَتِه. قُلْنا: إنَّما يَمِيلُ إلى قَرابَته بعدَ مَعْرِفَةِ أنها [1] قَرابَتُه، فالمَعْرِفَة بذلك سَبَبُ المَيلِ، فلا يَثْبُتْ قبلَه، ولو سُلِّم ذلك، فإنَّه يَمِيلُ أيضًا إلى مَنْ أحْسَنَ إليه، فإنَّ القُلُوبَ جُبِلَتْ على حُبِّ مَن أحْسَنَ إليها وبُغْضِ مَن أساءَ إليها، وقد يَمِيلُ إليه لإساءَةِ الآخَرِ إليه، وقد يَمِيلُ إلى أحْسَنِهِما خُلُقًا وأعْظَمِهِما قَدْرًا أو جاهًا أو مالًا، فلا يَبْقَى للمَيلِ أثَر في الدَّلالةِ على النَّسَبِ. ولا خِلافَ بين أصحابِنا في أنَّه لا يَثْبُتُ نسَبُه بالانْتِسابِ قبل البُلُوغِ. قولُهم: إنَّه صَدَّقُ المُقِرَّ بنَسبِه. قُلْنا: لا يَحِلُّ له تَصْدِيقُه،

(1) في النسخ: «أنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت