فهرس الكتاب

الصفحة 8197 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مِن غيرِ زَوالِ ولايَتِه، جَمْعًا بين الحَقَّين، كاللُّقَطَةِ، وكما لو كان الوَصِيُّ خائِنًا. قال شيخُنا [1] : وما ذَكَرَه القاضِي مِن التَّرْجِيحِ لِلُّقَطَةِ، يُمْكِنُ مُعارَضَتُه بأنَّ اللَّقِيطَ ظاهِرٌ مَكْشُوفٌ لا تَخْفَى الخِيانَةٌ فيه؛ بخِلافِ اللُّقَطَةِ؛ فإنَّها خَفِيَّةٌ تَتَطَرَّقُ إليها الخِيانَةُ ولا يُعْلَمُ بها، ويُمْكِنُ أخْذُ بعَضِها وتَنْقِيصُها وإبْدالُها، بخِلافِ اللَّقِيطِ. ولأنَّ المال مَحَلُّ الخِيانةِ، والنُّفُوسُ إلى أخْذِه داعِيَةٌ؛ بخِلافِ النُّفُوسِ. فعلى هذا، متى أرادَ هذا المُلْتَقِطُ السَّفَرَ باللَّقِيطِ، مُنِعَ منه؛ لأنَّه يُبْعِدُه مِمَّن عَرَف حاله، فلا يُؤْمَنُ أن يَدَّعِيَ رِقَّهُ ويَبِيعَه.

فصل: فإن كان المُلْتَقِطُ مَسْتُورَ الحالِ، لم تُعْرَفْ منه حَقِيقهُّ العَدالةِ ولا خِيانةٌ، أُقِرَّ اللَّقِيطُ في يَدَيه؛ لأنَّ حُكْمَه حُكْمُ العَدْلِ في لُقَطَةِ المالِ

(1) في: المغني 8/ 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت