ـــــــــــــــــــــــــــــ
تَحِلُّ سَاقِطَتُها إلَّا لمُنْشِدٍ». مُتَّفَقٌ عليه [1] . والمُنْشِدُ المُعَرِّفُ. قاله أبُو عُبَيدٍ [2] . والنّاشِدُ الطّالِبُ. ويُنْشَدُ:
* إصَاخَةَ النّاشِدِ لِلْمُنْشِدِ [3] *
فيكونُ مَعْناه: لا تَحِلُّ لُقَطَةُ مَكّةَ إلَّا لمَن يُعَرِّفُها؛ لأنَّها خُصَّتْ بهذا مِن بينِ سائِرِ البُلْدانِ. وروَى أبو داوُدَ [4] ، بإسْنادِه، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن لُقَطَةِ الحاجِّ. قال ابنُ وَهْبٍ: يَعْنِي يَتْرُكُها حتى يَجِدَها صاحِبُها. وَوَجْهُ الرِّوايَةِ الأُولَى عمُومُ الأحادِيثِ، ولأنَّه أحَدُ الحَرَمَين، أشْبَه حَرَمَ المَدِينةِ، ولأنَّها أمانَةٌ، فلم يَخْتَلِفْ حُكْمُها بالحِلِّ والحَرَمِ، كالوَدِيعَةِ. وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «إلَّا لِمُنْشِدٍ» . يَحْتَمِلُ أنَّه يُرِيدُ إلَّا لمَن عَرَّفَها عامًا.
(1) أخرجه البخاري، في: باب كيف تعرف لقطة أهل مكة، من كتاب اللقطة، وفي: باب وقال الليث حدثني يونس. . . .، من كتاب المغازي، وفي: باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، من كتاب الديات. صحيح البخاري 3/ 164، 165، 5/ 194، 9/ 6. ومسلم، في: باب تحريم مكة وصيدها وخلاها. . . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 988، 989.
كما أخرجه أبو داود، في: باب تحريم حرم مكة، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 465. والنسائي، في: باب النهي أن ينفر صيد الحرم، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 166. وابن ماجه، في: باب فضل مكة، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1038. والدارمي، في: باب النهي عن لقطة الحاج، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 265. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 318، 348، 2/ 238.
(2) في غريب الحديث 2/ 133.
(3) عجز بيت للمثقب العبدي. ديوانه 41. وصدره:
* يصيخ للنبأة أسماعه *
(4) في كتاب اللقطة، سنن أبي داود 1/ 399.
كما أخرجه مسلم، في: باب في لقطة الحاج، من كتاب الحج. صحيح مسلم 3/ 1351. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 499.