ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وما لا نَفْسَ له سائِلَةً، لا يَنْجُسُ بالمَوتِ، والمُرادُ بالنَّفْسِ الدَّمُ، فإن العَرَبَ تُسَمِّي الدَّمَ نَفْسًا، قال الشاعر [1] :
نُبِّئْتُ أنَّ بني سُحَيم أدْخَلُوا … أبياتَهُمْ تامُورَ نَفْس المُنْذِرِ
أي دَمِه [2] . ومِنه قِيل للمرأةِ: نُفَساءُ؛ لسيلانِ دَمِها عندَ الولادَةِ، ويقال: نَفِسَتِ [3] المرأةُ. إذا حاضَتْ. فكلُّ ما ليس له دَمٌ سائِلٌ مِن حَيَوانِ البَرِّ والبَحْرِ، مِن العَلَقِ، والدِّيدانِ، والسَّرَطانِ، ونَحْوها، لا
(1) هو أوس بن حجر، والبيت في ديوانه 47.
(2) التامور: دم القلب، وعم بعضهم به كل دم. وقال الأصمعيُّ: أي مهجة نفسه، وكانوا قتلوه. اللسان (ت م ر) .
(3) من باب تعب. ونقل عن الأصمعيِّ «نُفِست» بالبناء للمفعول أيضًا، وليس بمشهور في الكتب. المصباح المنير.