ـــــــــــــــــــــــــــــ
وطاوس، والنَّخَعِيُّ، ويحيى بنُ أبي كثير، ومالك، والشافعي، وأصحابُ الرأي. قال شيخُنا [1] : وليس عن أحمدَ تحديدُ اليَسِيرِ الذي يُباحُ. وروَى عن أحمدَ أبو بكرِ بنُ صَدَقَةَ: إذا أخَذَ دِرْهَمًا عَرّفه سَنة. وقال، في رِوايةِ عبدِ اللهِ: ما كان نحوَ التَّمْرَةِ، والكِسْرَةِ، والخِرْقَةِ، وما لا خَطَرَ له، فلا بَأسَ. ونحوُ ذلك قولُ الشافعيِّ. وذَكَرَ القاضِي ذلك في كتابِ «الخِلافِ» . ويَحْتَمِلُ أن لا يَجِبَ تَعرِيفُ [2] ، ما لا يُقْطَعُ به السّارِقُ. [ذَكَرَه شيخُنا في كِتابِ «الكافِي» . وقال مالك، وأبو حنيفةَ: لا يَجِبُ تَعْرِيفُ ما لا يُقْطَعُ به السّارِقُ] [3] . وهو رُبْعُ دِينارٍ عندَ مالكٍ، وعَشَرَةُ دَراهِمَ عندَ أبي حنيفةَ؛ لأن ما دونَ ذلك تافِهٌ، فلا يَجِبُ تَعْرِيفُه، كالكِسْرَةِ والتَّمْرَةِ؛ بدَليلِ قولِ عائشةَ، رَضِيَ اللهُ عنها: كانوا لا يَقْطَعُون في الشيءِ التّافِهِ. ورُوِيَ عن علي، رَضِيَ الله
(1) في: المغني 8/ 296.
(2) سقط: من الأصل.
(3) سقط من: م.