ـــــــــــــــــــــــــــــ
المِصْرِ، وإن رَده مِن خارِجِه، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، يَلْزَمُه دِينارٌ، أو اثْنا عَشَرَ دِرْهَمًا؛ للخَبَرِ المَذْكُورِ، ولأن ذلك يُرْوَى عن عمرَ، وعليّ، رَضِيَ الله عنهما. والثانيةُ، له [1] أرْبَعُونَ دِرْهَمًا إذا رَده مِن خارِجِ المِصْرِ. اخْتارَهَا الخَلالُ. وهو قولُ ابنِ مسعودٍ، وشُرَيح، فرَوَى أبو عمرو الشيباني، قال: قُلْتُ لعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: إنِّي أصَبْتُ عَبِيدًا أبَّاقًا. فقال: لك أجْرٌ وغَنِيمة. فقلتُ: هذا الأجْرُ، فما الغَنِيمةُ؟ فقال: مِن كلِّ رَأس أرْبَعون [2] دِرْهَمًا [3] . وقال أبو إسحاقَ: أعْطَيتُ الجُعْلَ في زَمَنِ مُعاويَةَ أرْبَعِينَ دِرْهَمًا. وهذا يَدُلُّ على أنه مُسْتَفِيض في العَصْرِ الأولِ. قال الخَلَّالُ: حَدِيثُ ابنِ مسعودٍ أصَحُّ إسْنادًا. ورُوِيَ عن عمرَ بنِ عبدِ العزنرِ، أنه قال: إذا وَجَدَه على
(1) سقط من: الأصل.
(2) في النسخ: «أربعين» والمثبت كما في مصنف عبد الرزاق.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة، في كتاب البيوع والأقضية. المصنف 6/ 541. وعبد الرزاق، في: باب الجعل في الآبق، من كتاب البيوع. المصنف 8/ 208.