فهرس الكتاب

الصفحة 8062 من 15006

وَمَا حَمَاهُ غَيرُهُ مِنَ الْأئِمَّةِ فَهَلْ يَجُوزُ نَقْضُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يَجُوزُ نَقْضه بالاجْتِهادِ. ومَن أحْيا منه شيئًا لم يَمْلِكْه. وان زالتِ الحاجَةُ إليه، ففيه وَجْهانِ؛ أصَحُّهما، أنَّه لا يَجُوز نَقْضُه؛ لِما ذَكَرْنا. فأمّا (ما حَماه غيرُه مِن الأئِمّةِ) فغيَّرَه هو أو غيرُه مِن الأئِمَّةِ، جاز. وإن أحْياه إنسانٌ، مَلَكَه، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّ حِمَى الأئِمَّةِ اجْتِهادٌ، ومِلْك الأرْضِ بالإحْياءِ نَصٌّ، والنصُّ تقَدَّمُ على الاجْتِهادِ. والوَجهُ الآخَرُ، لا يَمْلِكُه؛ لأن اجْتِهادَ الإمامِ لا يَجُوز نَقْضُه، كما لا يجوزُ نقْضُ حكْمِه. والأول أوْلَى؛ لأن الاجْتِهادَ في حِماه في تلك المدَّة دُونَ غيرِه، ولهذا مَلَك الحامِي نَقْضَه. ومَذْهَبُ الشافعيّ في هذا على نحو ما ذَكَرْنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت