فهرس الكتاب

الصفحة 8030 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُقْطَعَ إلَّا ما قَدَر على إحْيائِه؛ لأنَّ إقْطاعَه أكْثَرَ منه إدْخالُ ضَرَرٍ على المسلمين بلا فائدَةٍ فيه. فإن فَعَل ثمَّ تَبَيَّنَ عَجْزَه عن إحْيائِه، اسْتَرْجَعَه منه، كما اسْتَرْجَعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عنه - مِن بِلَالِ بنِ الحارِثِ ما عَجَز عن عِمارَتِه مِن العَقِيقِ الذي أقْطَعَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فرُوىَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أقْطَعَ بلال بنَ الحارِثِ العَقِيقَ أَجْمَعَ، [فلَمّا كان] [1] عُمَرُ، قال لبِلالٍ: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لم يُقْطِعْك لتَحِيزَه [2] عن النّاسِ، إنَّما أقْطَعَك لتُعَمِّرَ، فخُذْ منها ما قَدَرْتَ على عِمارَتِه، ورُدَّ الباقِيَ. رَواه أبو عُبَيدٍ في «الأمْوالِ» [3] . وذكر سعيدٌ في «سُنَنِه» [قال: حَدَّثَنا] [4] عبدُ العزيزِ بنُ مُحمدٍ، عن رَبِيعةَ، قال: سَمِعْتُ الحارِثَ بنَ بلالِ بنِ الحارِثِ يقولُ: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أقْطَعَ بِلال بنَ الحارِثِ العَقِيقَ، فلَمّا وَلِيَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، قال: ما أُقْطِعْتَه لتَحْجُبَه، فأقْطِعْهُ النّاسَ. وروَى عَلْقَمَةُ بنُ وائلٍ، عن أبِيه،

(1) في م: «وإن» .

(2) في م: «لتحجبه» .

(3) في: باب الإقطاع، من كتاب أحكام الأرضين. الأموال 273.

كما أخرجه البيهقي، في: باب من أقطع قطيعة أو تحجر أرضا. . .، من كتاب إحياء الموات. السنن الكبرى 6/ 149. وانظر ما تقدم في صفحة 91.

(4) في م: «عن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت