ـــــــــــــــــــــــــــــ
والكِبْرِيتِ، والقِيرِ [1] ، والمُومْيا [2] ، والنِّفْطِ، والكُحْلِ، والبِرامِ [3] ، والياقُوتِ، ومَقاطِعِ الطِّينِ، وأشْباهِ ذلك، لا يُمْلَكُ بالإحْياءِ، ولا يَجُوزُ إقْطاعُه لأحَدٍ مِن النّاسِ، ولا احْتِجارُه دُونَ المسلمين؛ لأنَّ فيه ضَرَرًا بالمسلمين وتَضْيِيقًا عليهم، ولِما روَى أبو عُبَيدٍ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، بإسْنادِهِم [4] ، عن أَبْيَضَ بنِ حَمّالٍ، أنَّه اسْتَقْطَعَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المِلْحَ الذي بمَأْرِبَ، فلَمّا وَلَّى، قِيلَ: يا رسولَ اللهِ، أتَدْرِي ما أقْطَعْتَ له؟ إنَّما أقْطَعْتَه الماءَ العِدَّ [5] . فرَجَعَه منه. قال: قلتُ: يا
(1) القير: الزفت.
(2) موميا: مادة تجمد فتصير قارا تفوح منه رائحة الزفت المخلوط بالماء، تلطخ به أجساد الموتى حتى تحفظ لا تتغير. الجامع لمفردات الأدوية 4/ 169.
(3) البرام: القدور من الحجارة.
(4) أخرجه أبو داود، في: باب في إقطاع الأرضين، من كتاب الإمارة. سنن أبي داود 2/ 155، 156. والترمذي، في: باب ما جاء في القطائع، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 149، 150. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب إقطاع الأنهار والعيون، في كتاب الرهون. سنن ابن ماجه 2/ 827. والدارمي، في: باب في القطائع، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 268. وأبو عبيد في الأموال 275.
(5) العِدّ: الجاري.