فهرس الكتاب

الصفحة 7925 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الكُمِّ، ولأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما أحْرَزُ مِن وَجهٍ، فتَساوَيا. ولِمَن نَصَر الأوَّلَ أن يقولَ: متى كان كلُّ واحِدٍ منهما أحْرَزَ مِن وَجْهٍ، وَجَب أن يَضْمَنَ؛ لأنَّه فَوَّتَ الوَجْهَ المَأمُورَ بالحِفْظِ به، وأتَى بما لم يُؤمَرْ به، فضَمِنَ لمُخالفَتِه. وعلى هذا، لو أمَرَه بتَرْكِها في يَدِه، فجَعَلَها في كُمِّه، ضَمِن لذلك [1] . وقال القاضي: اليَدُ أحْرَزُ عندَ المُغالبَةِ، والكُمُّ أحْرَزُ عندَ عَدَمِ المُغالبَةِ. فعلى هذا، إن أمَرَه بتَرْكِها في يَدِه، فشَدَّها في كُمِّه من غيرِ حالِ المُغالبَةِ، فلا ضَمانَ عليه، وإن فَعَل ذلك عندَ المُغالبَةِ، ضَمِن. وإن أمَرَه بحِفْظِها مُطْلَقًا، فتَرَكَها في جَيبِه، أو شَدَّها في كُمِّه، لم يَضْمَنْها. وإن تَرَكَها في كُمِّه غيرَ مَشْدُودَةٍ، وكانت خَفِيفَةً لا يَشْعُرُ بها

(1) في م: «كذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت