فهرس الكتاب

الصفحة 7879 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حنيفةَ، والمُزَنِيِّ. والثاني، لا تَجِبُ. ونَصَرَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر في «مَسائِلِه» . وهو قولُ مالكٍ، وابنِ شُرَيح؛ لأنَّ الشُّفْعَةَ فَرْعٌ للبَيعِ، ولم يَثْبُتْ، فلا يَثْبُتُ فَرْعُه، ولأنَّ الشَّفِيعَ إنَّما يَأخُذُ الشِّقْصَ مِن المُشْتري، وإذا أنْكَرَ البَيعَ لم يُمْكِنِ الأخْذُ منه. ووَجْهُ الأوَّلِ أنَّ البائِعَ أقَرَّ بحَقَّين، حَقٍّ للشَّفِيعِ وحَقِّ للمُشْتَرِي، فإذا سَقَطَ حَقُّ المُشْتَرِي بإنْكاره، ثَبَت حَقُّ الشَّفِيعِ، كما لو أقَرَّ بدارٍ لرَجُلَين فأذْكَرَ أحَدُهما، ولأنَّه أقَرَّ للشَّفِيعِ أنَّه مُسْتَحِقٌّ لأخْذِ هذه الدّارِ، والشَّفِيعُ يَدَّعِي ذلك، فوَجَبَ قَبُولُه، كما لو أقَرَّ أنَّها مِلْكُهُ. فعلى هذا، يَقْبِضُ الشَّفِيعُ مِن البائِعِ، ويُسَلِّمُ إليه الثَّمَنَ، ويكونُ دَرَكُ الشَّفِيعِ على البائِعِ؛ لأنَّ القَبْضَ منه، ولم يَثْبُتِ الشِّراءُ في حَقِّ المُشْتَرِي. وليس للشَّفِيعِ ولا للبائِع مُحاكَمَةُ المُشْتَرِي ليَثْبُتَ البَيعُ في حَقِّه، وتكونَ العُهْدَةُ عليه؛ لأنَّ مَقْصُودَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت