ـــــــــــــــــــــــــــــ
حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بالنَّجاسَةِ، فاسْتَوَى فيه الذَّكَرُ والأُنْثَى، كسائِر أحْكامِها. ولَنا، ما رَوَتْ أُمُّ قَيسٍ بنتُ مِحْصَنٍ، أنَّها أتَتْ بابنٍ لها صَغِيرٍ، لم يَأْكُلِ الطَّعامَ، إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأجْلَسَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في حِجْره، فَبال على ثَوْبِه، فدَعا بماءٍ، فنَضَحَه، ولم يَغْسِلْه. مُتَّفَقٌ عليه [1] . وعن لُبابَةَ بنتِ الحارِثِ، قالت: كان الحُسَينُ بنُ عليٍّ في حِجْرِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فبال عليه، فقلتُ: الْبَسْ ثَوْبًا آخَرَ، وأعْطِنِي إزارَكَ حتى أغْسِلَه. قال: «إنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ» . رَواه أبو داودَ [2] . وعن عليٍّ، رَضِي اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْضَحُ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ» . قال قَتادَةُ: هذا ما لم يَطْعَما الطَّعامَ، فإذا طَعِما غُسِل بَوْلُهما. رَواه الإِمامُ أحمدُ [3] . وهذه نُصُوصٌ صحيحةٌ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فاتِّباعُها أوْلَى مِن القِياسِ، وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُقَدَّمٌ على مَن خالفَه.
(1) أخرجه البخاري، في: باب بول الصبيان، من كتاب الوضوء، وفي: باب السعوط. . . . إلخ، من كتاب الطب. صحيح البخاري 1/ 66، 7/ 161. ومسلم، في: باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله، من كتاب الطهارة، وفي: باب التداوي بالعود الهندي، من كتاب السلام. صحيح مسلم 1/ 238، 4/ 1734، 1735.كما أخرجه أبو داود، في: باب بول الصبي يصيب الثوب، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 89. والترمذي، في: باب نضح بول الغلام قبل أن يطعم، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 92، 93. والنسائي، في: باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 128. وابن ماجه، في: باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 174. والدارمي، في: باب بول الغلام الذي لم يطعم، من كتاب الوضوء. سنن الدارمي 1/ 189. والإمام مالك، في: باب ما جاء في بول الصبي، من كتاب الطهارة. الموطأ 1/ 64. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 356.
(2) في: باب بول الصبي يصيب الثوب، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 90.
(3) في: المسند 1/ 76، 97، 137. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع، من =