فهرس الكتاب

الصفحة 7849 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رُوِيَ في حَدِيثِ جابِرٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «هُوَ أحَقُّ بِهِ بالثَّمَنَ» [1] . رَواه الجُوزْجَانِيُّ في «كِتابِه» . ولأنَّ الشَّفِيعَ إنَّما اسْتَحَقَّ الشِّقْصَ بالبَيعِ، فكان مُسْتَحِقًّا له بالثَّمَنِ، كالمُشْتَرِي. فإن قِيلَ: إنَّ الشَّفِيعَ اسْتَحَقَّ أخْذَه بغيرِ رِضا مالِكِه، فيَنْبَغِي أن يَأْخُذَه بقِيمَتِه، كالمُضْطَرِّ يَأْخُذُ طَعامَ غيرِه. قُلْنا: المُضْطَرُّ اسْتَحَقَّ أخْذَه بسَبَبِ حاجَةٍ خاصَّةٍ، فكانَ المَرْجِعُ في بَدَلِه إلى قِيمَتِه، والشَّفِيعُ اسْتَحَقَّه لأجْلِ البَيعِ. ولهذا لو انْتَقَلَ بهِبَةٍ أو مِيراثٍ، لم يَسْتَحِقَّ الشُّفْعَةَ، وإذا اسْتَحَقَّ ذلك بالبَيعِ، وَجَب أن يكونَ بالعِوَضِ الثابِتِ بالبَيعِ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّنا نَنْظُرُ في الثَّمَنِ، فإن كان دَرَاهِمَ أو دَنانِيرَ، أعْطاه الشَّفِيعُ مِثْلَه.

(1) هذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 3/ 310، 382. وضعفه الألباني. انظر: إرواء الغليل 5/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت