فهرس الكتاب

الصفحة 7847 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وإذا اشْتَرَى المُرْتَدُّ شِقْصًا، فتَصَرُّفُه مَوْقُوفٌ، فإنْ قُتِلَ على رِدَّتِه أو ماتَ عليها، تَبَيَّنَا أنَّ شِراءَه باطِلٌ، ولا شُفْعَةَ فيه، وإن أسْلَمَ، تَبَيَّنَا صِحَّتَه وثُبُوتَ الشُّفْعَةِ فيه. وقال أبو بكرٍ: تَصَرُّفُه غيرُ صَحِيح في الحالين؛ لأنَّ مِلْكَه يَزُولُ برِدَّتِه، فإذا أسْلَمَ عادَ إليه تَمْلِيكًا مُسْتَأْنَفًا. وقال الشافعيُّ، وأبو يُوسُفَ: تَصَرُّفُه صَحِيحٌ في الحالينِ، وتَجِبُ الشُّفْعَةُ [فيه. ومَبْنَى الشُّفْعَةِ] [1] ههُنا على صِحَّةِ تصَرُّفِ المُرْتَدِّ، ويُذْكَرُ في غيرِ هذا المَوْضِعِ. وإن بِيعَ شِقْصٌ في شَرِكَةِ المُرْتَدِّ، وكان المُشْتَرِي كافِرًا، فأَخذَه بالشُّفْعَةِ، انْبَنَى على ذلك أيضًا؛ لأنَّ أخْذَه بالشُّفْعَةِ شِرَاءٌ للشِّقْصِ مِن المُشْتَرِي، فأشْبَهَ شِراءَه لغيرِه. وإن ارْتَدَّ الشَّفِيعُ المُسْلِمُ، وقُتِلَ، بالرِّدَّةِ أو ماتَ عليها، انْتَقَلَ مالُه إلى المسْلِمِينَ فإن كان طالبَ بالشُّفْعَةِ، انْتَقَلَتْ أيضًا إلى المسْلِمِين، يَنْظُرُ فيها الإِمامُ أو نَائِبُه. وإن قُتِلِ أو مات قَبْلَ طَلَبِها، بَطَلَتْ شُفْعَتُه، كما لو ماتَ على إسْلامِه. ولو مات، الشَّفِيعُ المُسْلِمُ ولم يُخَلِّفْ وارِثًا سِوَى بَيتِ المالِ، انْتَقَلَ نَصِيبُه إلى المُسْلِمِينَ إن ماتَ بعدَ الطَّلَبِ، وإلَّا فلا.

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت