فهرس الكتاب

الصفحة 7807 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وذلك ضَرَرٌ به، وليس له أخْذُهُما معًا؛ لأنَّ أحَدَهما لا شَرِكَةَ له فيه، ولا هو تابعٌ لما فيه الشُّفْعَةُ، فجَرَى مَجْرَى الشِّقْصِ والسَّيفِ على ما نَذْكُرُه. وإن كان الشَّرِيكُ فيهما واحِدًا، فله أخْذُهُما وتَرْكُهُما؛ لأنَّه شَرِيكٌ فيهما، وله أخْذُ أحَدِهما دُونَ الآخَرِ. وهو منْصُوصُ الشافعيِّ. وفيه وَجْه آخَرُ، أنَّه لا يَمْلِكُ ذلك، ومتى اخْتارَه، سَقَطَتِ الشُّفْعَةُ فيهما؛ لأنَّه أمْكَنَه أخْذُ المَبِيعِ كلِّه، فلم يَمْلِكْ أخْذَ بعضِه، كما لو كان شِقْصًا واحِدًا. ذَكَرَه أبو الخَطّابِ، وبعضُ الشافعيَّةِ. ولَنا، أنَّه يَسْتَحِقُّ كلُّ واحِدٍ منهما بسَبَبٍ غيرِ الآخَرِ، فجَرَى مَجْرَى الشَّرِيكَين، ولأنَّه لو جَرَى مَجْرَى الشِّقْصِ الواحِدِ لوَجَبَ -إذا كانا شَرِيكَين، فتَرَكَ أحَدُهُما شُفْعَتَه- أن يكونَ للآخَرِ أخْذُ الكلِّ، والأمْرُ بخِلافِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت