فهرس الكتاب

الصفحة 7713 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَتَلَه لدَفْعِ شَرِّه، كان الصّائِلُ هو القاتِلَ لنَفْسِه، فأشْبَهَ ما لو نَصَب حَرْبَةَ في طَرِيقِه فقَذَفَ نَفْسَه عليها فماتَ بها. وفارَقَ المُضْطَرَّ، فإنَّ الطَّعامَ لم يُلْجِئْه إلى إتْلافِه ولم يَصْدُرْ منه ما يُزِيل عِصْمَتَه، ولهذا لو [قَتَل المُحْرِمُ صَيدًا] [1] لِصِيَالِه، لم يَضْمَنْه، ولو قَتَلَه [لاضْطِرارِه إليه، ضَمِنَه، ولو قَتَل المُكَلفَ لِصيالِه، لم يَضْمَنْه، ولو قَتَلَه] [2] ليَأْكُلَه في المَخْمَصَةِ، وَجَب عليه الضَّمانُ، وغيرُ المُكَلَّفِ كالمُكَلَّف في هذا. وقولُهم: لا يَمْلِكُ إبَاحَةَ نَفْسِه. قُلْنا: والمُكَلَّفُ لا يَمْلِكُ إباحَةَ نَفْسِه، ولو قال: أبَحْتُ دَمِي. لم يُبَحْ، مع أنَّه إذا صَال فقد أُبِيحَ دَمُه بفِعْلِه، فلم يَضْمَنْه، كالمُكَلَّفِ.

(1) في م: «قتله» .

(2) سقط من: تش، م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت