فهرس الكتاب

الصفحة 7708 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: قال بعضُ أصحابِنا: إنَّما يَضْمَنُ مالِكُها ما أتْلَفَتْه لَيلًا إذا فَرَّطَ بإرْسالِها لَيلًا أو نَهارًا، أو [1] لم يَضمَّها باللَّيلِ، أو ضَمَّها بحيثُ يُمْكِنُها الخُرُوجُ، أمَّا إذا ضَمَّها فأخْرَجَها غيره بغيرِ إذْنِه أو فَتَح عليها بابَها، فالضَّمانُ على مُخْرِجِها أو فاتِحِ بابِها؛ لأنَّه المُتْلِفُ. قال القاضِي: هذه المسألَةُ عندي مَحْمُولَة على مَوْضِع فيه مَزارِعُ ومَرَاعٍ، أمَّا القرَى العامِرَة التي لا مَرْعَى فيها إلَّا بينَ قَرَاحَين [2] كساقِيَةٍ وطَرِيقٍ وطَرَفِ زَرْعٍ، فليس لِصاحِبِها إرْسالُها بغيرِ حافِظٍ عن الزَّرْعِ، فإن فَعَل، فعليه الضَّمانُ؛ لتَفْرِيطِه. وهذا قولُ بعضِ أصحابِ الشافِعِيِّ.

(1) في الأصل: «و» .

(2) القراح: الأرض المخلاة للزرع وليس عليها بناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت