فهرس الكتاب

الصفحة 7702 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا يَضْمَنُ ما جَنَتْ برِجْلِها. وبه قال أبو حنيفةَ. وعن أحمدَ رِوَيَة أُخرَى، أنَّه يَضْمَنُها. وهو قول شرَيحٍ، والشافِعِيِّ؛ لأنَّه مِن جنايَةِ بَهِيمَةٍ يَدُه عليها، فضَمِنَه، كجِنايَةِ يَدِها. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - «الرِّجْلُ جُبَارٌ» . ولأنَّه لا يَمْلِكُ حِفْظَ رِجْلِها عن الجِنايَةِ، فلم يَضْمَنْها، كما لو لم تَكُنْ يَدُه عليها. فأمّا إن كانت جِنايَتُها بفِعْلِه، مثلَ أنَّ كَبَحَها أو ضَرَبَها في وَجْهِها ونحو ذلك، فإنَّه يَضْمَنُ جِنايَةَ رِجْلِها؛ لأنَّه السَّبَبُ في جِنايَتِها، فكان عليه ضَمانُها، ولو كان السَّبَبُ غيرَه، مثلَ أنَّ نَخَسَها أو نَفَّرَها، فالضَّمانُ على مَن فَعَل ذلك دونَ راكِبِها وسائِقِها وقائدِها؛ لأنَّه السَّبَبُ في جِنايَتِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت