فهرس الكتاب

الصفحة 7645 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويَسْتَرْجِعُ ما أَدَّاه مِن بَدَلِه. وقال بعضُ أصحابِ الشافعيِّ: يَرُدُّ الخَلَّ، ولا يَسْتَرْجِعُ البَدَلَ، لأنَّ العَصِيرَ تَلِفَ بتَخَمُّرِه، فوَجَبَ ضَمانُه، فإن عادَ خَلًّا، كان كما لو هَزَلَتِ الجارِيَةُ السَّمِينَةُ، ثم عادَ سِمَنُها، فإنَّه يَرُدُّها وأَرْشَ نَقْصِها. ولَنا، أنَّ الخَلَّ عَينُ العَصِيرِ، تَغَيَّرَتْ صِفَتُه، وقد رَدَّه، فكان له اسْتِرْجاعُ ما أدَّاه بَدَلًا عنه, كما لو غَصَبَه فغَصَبَه منه غاصِبٌ ثم رَدَّه عليه، وكما لو غصَب حَمَلًا فصار كَبْشًا. وأمَّا السِّمَنُ الأوَّلُ فلَنَا فيه مَنْعٌ، وإن سَلَّمْناه، فالثانِي غيرُ الأوَّلِ، بخِلافِ مسألتِنا.

فصل: إذا غَصَب أثْمانًا، فطَالبَه مالِكُها بها في بَلَدٍ آخَرَ، وَجَب رَدُّها إليه؛ لأنَّ الأثْمانَ قِيَمُ الأَمْوالِ، فلا يَضُرُّ اخْتِلافُ قِيمَتِها. وإن كان المَغْصُوبُ مِن المُتَقَوَّماتِ، لَزِمَ دَفْعُ قِيمَتِه في بَلَدِ الغَصْبِ. وإن كان مِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت