فهرس الكتاب

الصفحة 7615 من 15006

هَدِيَّةٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ: كَيفَ هَذَا؟ يَعْنِي أنَّهُ لا يَبْرأ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإن، يَقُلْ ذلك، بل قَدَّمَه إليه، وقال: كُلْهُ. فظاهِرُ كلامِ أحمدَ أنَّه لا يَبْرَأ، لأنَّه قال في رِوايَةِ الأثْرَمِ، في رجل له قِبَلَ رجل تَبِعَةٌ، فأوْصَلَها إليه على سَبِيلِ صَدَقَةٍ أو هَدِيَّةٍ، فلم يَعْلَمْ، فقال: (كيف هذا؟) هذا يَرَى أنَّه هَدِيَّة، يقولُ له: هذا لك عِنْدِي. وهذا يَدُلُّ على (أنَّه لا يَبرأ) ههُنا، فيَأكُلُ المالِكُ طَعامَه بطَرِيقِ الأوْلَى، لأنَّه ثَمَّ رَدَّ إليه يَدَه وسُلْطانَه، وههُنا بالتَّقْدِيمِ إليه لم يَعُدْ إليه اليَدُ والسُّلْطانُ، فإنَّه لا يَتَمَكَّنُ مِن التَّصَرُّفِ فيه بكلِّ ما يُرِيدُ مِن أخْذِه وبَيعِه والصَّدَقَةِ به، فلم يَبْرَأ به الغاصِبُ، كما لو عَلَفَه لدَوَابِه. ويَتَخَرَّجُ أن يَبْرَأ، بِنَاءً على ما إذا أطْعَمَه لأجْنَبِي، فإنَّه يَسْتَقِرُّ الضَّمانُ على الآكِلِ، في إحْدَى الرِّوايَتَين، فكذلك ها هنا. وهذا مَذْهَبُ أبي حنيفةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت