فهرس الكتاب

الصفحة 7565 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وله قولٌ آخَرُ، أنَّه يَضْمَنُ نَقْصَه، وكلما نَقَص شيءٌ ضَمِنَه؛ لأنَّه يَسْتَنِدُ إلى السَّبَبِ المَوْجُودِ في يَدِ الغاصِبِ، فكان كالمَوْجُودِ في يَدِه. وقال أبو الخَطّابِ: يَتَخَيَّرُ صاحِبُه بينَ أَخْذِ بَدَلِه وبينَ تَرْكِه حتى يَسْتَقِرَّ فَسادُه، ويَأْخُذَ أرْشَ نَقْصِه. وهو الذي ذكَره شيخُنا في الكِتَابِ المَشْرُوحِ. وقال أبو حنيفةَ: يَتَخَيَّرُ بينَ أَخْذِه، ولا شيءَ له، أو تَسْلِيمِه إلى الغاصِبِ ويَأْخُذُ قِيمَتَه؛ لأنَّه لو ضَمِن النَّقْصَ مع أَخْذِه لَحَصَلَ له مِثْلُ كَيْلِه وزِيادةٌ، وهذا لا يَجُوزُ، كما لو باع قَفِيزًا جَيِّدًا بقَفِيزٍ رَدِئٍ [ودِرْهَمٍ] [1] . ولَنا، أنَّ عَينَ مالِه باقِيَةٌ، وإنَّما حَدَثَ فيه نَقْصٌ، فوَجَبَ فيه ما نَقَص، كما لو كان عَبْدًا فمَرِضَ. وقد وافقَ بعضُ أصحابِ الشافعيِّ على هذا في العَفَنِ، وقال: يَضْمَنُ ما نَقَص. قَوْلًا واحِدًا، ولا يَضْمَنُ

(1) سقط من: تش، م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت