فهرس الكتاب

الصفحة 7537 من 15006

وَعَنْهُ، يَكُونُ شَرِيكًا بِالزِّيَادَةِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشّاةِ، وضَرْبِ النُّقْرَةِ دَرَاهِمَ. ولأنَّه لا يُزِيلُ المِلْكَ إذا كان بغيرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ، فلم يُزِلْه إذا فَعَلَه آدَمِيٌّ، كالذي ذَكَرْناه. وأمّا الخَبَرُ فليس بمَعْرُوفٍ كما رَوَوْهُ، [وليس] [1] في رِوَايَةِ أبي داودَ: ونَحْنُ نُرْضِيهِم عَنْهَا. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه لا شيءَ للغاصِبِ بعَمَلِه، سَواءٌ زادَتِ العَينُ أو لم تَزِدْ. وهذا مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ. (وعنه، يكونُ شَرِيكًا بالزِّيادَةِ) ذَكَرَها أبو الخَطّابِ؛ لأنَّها حَصَلَتْ بمَنافِعِه، والمَنافِعُ أُجْرِيَتْ مُجْرَى الأعيانِ، فأشْبَهَ ما لو غَصَب ثَوْبًا فصَبَغَه. والمَذْهَبُ الأوّلُ. ذَكَرَه أبو بكرٍ، والقاضِي؛ لأنَّ الغاصِبَ عَمِل في مِلْكِ غيرِه بغيرِ إذْنِه، فلم يَسْتَحِقَّ لذلك عِوَضًا، كما لو أَغْلَى زَيتًا فزادَتْ قِيمَتُه، أو بَنَى حائِطًا لغيرِه، أو زَرَع حِنْطَةَ إنْسانٍ في أرْضِه. فأمّا صَبْغُ الثَّوْبِ، فإنَّ الصِّبْغَ عَينُ مالٍ، لا يَزُولُ مِلْكُ صاحِبِه عنه بِجَعْلِه مع مِلْكِ غيرِه، وهذا حُجَّةٌ عليه؛ لأنَّه إذا

(1) سقط من: م. وليس هذا اللفظ في المسند أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت