فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

غيرَه. وقال عَبْدَةُ بنُ أبي لُبَابَةَ [1] ، والثَّوْرِيُّ، وابنُ الماجِشُون: يَتَوَضّأ، ويَتَيَمَّمُ. قال مالك: ويَغْسِلُ الإِناءَ الذي وَلَغ فيه الكلبُ، تَعَبُّدًا. في احْتَجَّ بَعضُهم على طَهارَتِه، بأنَّ الله تعالى قال: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيكُمْ} [2] . ولم يَأمر بغَسْلِ أثَرِ فَمِه. وروَى أبو سعيدٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن الحِياضِ التي بينَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، تَرِدُها السِّباعُ والكلابُ والحُمُرُ، وعن الطهارةِ بها، فقال: «لَها مَا حَمَلَتْ فِي بُطونِها، وَلَنا مَا غَبَرَ طَهُورٌ» . رَواه ابنُ ماجَه [3] . ولأنَّه حَيَوانٌ يَجُوزُ اقْتِناؤه، ويَشُقُّ الاحتِرازُ منه، فكان طاهِرًا كالهِرِّ. ولَنا، ما روَى أبو هُرَيرَةَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أحَدِكُم فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا» . مُتَّفَقٌ عليه. ولمسلم: «فَلْيُرِقْهُ، ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ» . ولو كان سُؤرُه طاهرًا لم

(1) أبو القاسم عبدة بن أبي لبابة الأسدي الغضائري، مولاهم، كوفيّ ثقة، نزل دمشق، وروى عن ابن عمر وابن عمرو وغيرهما. تهذيب التهذيب 6/ 461، 462.

(2) سورة المائدة 4.

(3) في: باب الحياض، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت