فهرس الكتاب

الصفحة 7477 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بَراءَةُ ذِمّتِه منه، ولأنَّ الظاهِرَ مِن اليَدِ أنها بِحَقٍّ، فكان القولُ قولَ صاحِبِها. ولَنا، ما قَدَّمْنا في المسألةِ التي قبلَها، بل هذا أوْلَى؛ لأنَّهما ثَمَّ اتَّفَقَا على أنَّ المَنافِعَ مِلْكٌ للرّاكِبِ، وههُنا لم يَتَّفِقَا على ذلك، فإنَّ المالِكَ يُنْكِرُ انْتِقال المِلْكِ فيها إلى الرَّاكِبِ، والرَّاكِبُ يَدَّعِيه، والقولُ قولُ المُنْكِرِ؛ لأن الأصْلَ عَدَمُ الانْتِقالِ، فيَحْلِفُ، ويَسْتَحِقُّ الأجْرَ. فإنه قال المالِكُ: غَصَبْتَها. وقال الراكبُ: أجَرْتَنِيها. فالاخْتِلاف ههُنا في وُجُوبِ القِيمَةِ؛ لأنَّ الأجْرَ يَجِبُ في المَوْضِعَين، إلَّا أنَّ يَخْتَلِفَ المُسَمَّى وأجْرُ المِثْلِ، فالقولُ قولُ المالِكِ مع يَمِينه في وُجُوبِ القِيمَةِ. فإن كانتِ الدّابَّةُ تالِفَةً عَقِيبَ أَخذِها، حَلَف وأخَذَ قيمَتَها، وإن كانت قد بَقِيَتْ [1] مُدَّةً لمِثْلِها أَجْرٌ، والمُسَمَّى بقَدْرِ أَجْرِ المِثْلِ، أخَذَه المالِكُ؛

(1) في الأصل: «تعين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت