فهرس الكتاب

الصفحة 7451 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: يَجُوزُ أن يَسْتَعِيرَ دابَّةً ليَرْكَبَها إلى مَوْضِعٍ مَعْلوم؛ لأنَّ إجارَتَها جائِزَةٌ، والإِعارَةُ أوْسَعُ؛ لجَوازِها فيما لا تَجُوزُ إجَارَتُه، كالكَلْبِ للصَّيدِ. فإنِ اسْتَعارَها إلى مَوْضِعٍ فجاوَزَه، فقد تَعَدَّى، وعليه أَجْرُ المِثْلِ للزَّائدِ خاصَّةً. وإنِ اخْتَلَفَا، فقال المالِكُ: أَعَرْتُكَها إلى فَرْسَخٍ. وقال المُسْتَعِيرُ: إلى فَرْسَخَينِ. فالقَوْلُ قولُ المالكِ. وبه قال الشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأي. وقال مالكٌ: إن كان يُشْبِهُ ما قال المُسْتَعِيرُ، فالقولُ قولُه، وعليه الضَّمانُ. ولَنا، أنَّ المالِكَ مُدَّعًى عليه فكان القَولُ قولَه؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «وَلَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ» [مُتَّفَقٌ على مَعْناه] [1] .

(1) سقط من: ر 1، م.

والحديث تقدم تخريجه في 12/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت