فهرس الكتاب

الصفحة 7436 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وليس له أن يَشْتَرِيَ بها شيئًا. ولنا، أنَّ هذا مَعْنى القَرْضِ، فانْعَقَدَ القَرْضُ به، كما لو صَرَّحَ به. فأما مَنافِعُ البُضْعِ فلا تُسْتَباحُ بالبَذْلِ ولا بالإِباحَةِ إجْماعًا، وإنَّما يُباحُ بأحَدِ شَيئَينِ؛ الزَّوْجِيّةِ، ومِلْكِ اليَمِينِ، قال الله سبحانَه: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [1] . ولأنَّ مَنافِعَ البُضْعِ لو أُبِيحَتْ بالبَذْلِ والعارِيَّةِ لم يُحَرَّمِ الزِّنَى؛ لأنَّ الزَّانِيَةَ تَبْذُلُ نَفْسَها [2] له، والزَّانِي مِثْلُها.

(1) سورة المؤمنون: 5 - 7، سورة المعارج: 29 - 31.

(2) في م: «نفعها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت