ـــــــــــــــــــــــــــــ
وابنِ عباسٍ. وبه قال النَّخَعِيُّ، والزُّهْرِيُّ، والحسنُ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْي؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ اسْتِدْراكُها بالوُضُوءِ، أشْبَهَ العادِمَ. وقال الشَّعْبِيُّ: يُصَلِّي عليها مِن غيرِ وُضُوءٍ ولا تَيَمُّمٍ؛ لأنَّه لا رُكُوعَ فيها ولا سُجُودَ، أشْبَهَتِ الدُّعاءَ في غيرِ الصلاةِ. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيرِ طَهُورٍ» [1] . ولأنَّ اللهَ تعالى قال: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} . الآيةُ، ثم أباحَ تَرْكَ الغَسْلِ مَشْرُوطًا بعَدَمِ الماءِ، بقولِه: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} . ليَبْقَى فيما عَداه على قَضِيَّةِ العُمُومِ.
(1) أخرجه مسلم، في: باب وجوب الطهارة للصلاة، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم 1/ 204. وأبو داود، في: باب فرض الوضوء، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 14. والترمذي، في: باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 8. والنسائي، في: باب فرض الوضوء، من كتاب الطهارة، وفي: باب الصدقة من غلول، من كتاب الزكاة. المجتبى 1/ 75، 5/ 42. وابن ماجه، في: باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 100. والدارمي، في: باب لا تقبل الصلاة بغير طهور، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي 1/ 175. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 20، 39، 51، 57، 73، 5/ 74، 75.