ـــــــــــــــــــــــــــــ
وروَى سعيدٌ، في «سُنَنِه» [1] عن خالِدِ بنِ زيدٍ، قال: كُنْتُ رجلًا رِامِيًا، وكان عُقْبَةُ بنُ عامِر الجُهَنِيُّ [2] يَمُرُّ فيقولُ: يا خالدُ، اخْرُجْ بنا نَرْمِي. فلَمّا كان ذاتَ يومٍ، أْبْطَأتُ عنه، فقال: هَلُمَّ أُحَدِّثْكَ حَدِيثًا سَمِعْتُه مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «إنَّ الله يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثةً الْجَنَّةَ؛ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ في صَنْعَتِهِ الْخَيرَ، والرَّامِيَ بِهِ، ومُنْبلَهُ، ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأنْ تَرْمُوا أحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ تَرْكَبُوا، وَلَيسَ مِنَ اللَّهْو إلَّا ثَلاثٌ؛ تأدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ أهْلَهُ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ، ومَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا» . رَواه أبو داودَ [3] . وعن مُجاهِدٍ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الْمَلائكَةَ لَا تَحْضُرُ مِنْ لَهْوكُمِ إلَّا الرِّهَانَ وَالنِّضَال» [4] . قال الأزْهَرِيُّ: النِّضالُ في الرَّمْي، والرِّهانُ في الخَيلِ، والسِّباقُ فيهما.
(1) في: باب ما جاء في الرمي وفضله، من كتاب الجهاد. السنن 2/ 171.
(2) في الأصل «الجهمي» خطأ.
(3) في: باب في الرمي، من كتاب الجهاد. سنن أبي داود 2/ 12، 13. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله، من أبواب فضائل الجهاد. عارضة الأحوذي 7/ 135، 136. والنسائي. في: باب ثواب من رمى بسهم. . . .، من كتاب الجهاد. وفي: باب تأديب الرجل فرسه، من كتاب الخيل. المجتبى 6/ 24، 185. وابن ماجه، في: باب الرمي في سبيل الله، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه 2/ 940. والدارمي، في: باب في فضل الرمي والأمر به، من كتاب الجهاد. سنن الدارمي 2/ 204، 205. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 144، 146، 148.
(4) أخرجه سعيد بن منصور، في الباب السابق. السنن 2/ 172.