فهرس الكتاب

الصفحة 7234 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ» . مُتَّفَقٌ عليه [1] .

وقال: «أطْعِمْهُ ناضِحَكَ ورَقِيقَكَ» [2] . ولَنا، ما روَى ابنُ عباسٍ، قال: احْتَجَمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأعْطَى الحَجّامَ أجْرَه، ولو عَلِمَه حَرامًا لم يُعْطِه. مُتَّفَقٌ عليه [3] . وفي لَفْظٍ: ولو عَلِمَه خَبِيثًا لم يُعْطِه. ولأنَّها مَنْفَعةٌ مُباحَةٌ، لا يَخْتَصُّ فاعِلُها بكَوْنِه مِن أهْلِ القُرْبَةِ، فجازَ الاسْتِئْجارُ عليها، كالخِتانِ، ولأنَّ بالناسِ حاجَةً إليها، ولا نَجِدُ كُلَّ أحَدٍ مُتَبَرِّعًا بها، فجازَ الاسْتِئْجارُ عليها، كالرَّضَاعِ، ولأنَّ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في كَسْبِ الحَجّامِ: «أطْعِمْهُ رَقِيقَكَ» . دَلِيلٌ على إباحَتِه، إذ غيرُ جائزٍ أن يُطْعِمَ رَقِيقَه ما يَحْرُمُ

(1) هذا الحديث لم يرد في صحيح البخاري بهذا اللفظ.

وأخرجه مسلم في: باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن. . .، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1199.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في كسب الحجام، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 238. والترمذي، في: باب ما جاء في ثمن الكلب، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي 5/ 276. والدارمي، في: باب النهي عن كسب الحجام، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 272. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 464، 465، 4/ 14، 141.

(2) تقدم تخريجه في 1/ 307، 308. ويضاف إليه كما أخرجه أبو داود، في: باب كسب الحجام، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 238.

(3) أخرجه البخاري، في باب خراج الحجام، من كتاب الإجارة. صحيح البخاري 3/ 122. ومسلم، في: باب حل أجرة الحجامة، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1205.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في كسب الحجام، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 239. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 316، 324، 333، 351، 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت