فهرس الكتاب

الصفحة 7204 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: إذا تَمَّتِ الإجارَةُ وكانت على مُدَّةٍ، مَلَك المُسْتَأجِرُ المَنافِعَ المَعْقُودَ عليها إلى المُدَّةِ وتَحْدُثُ على مِلْكِه. وبه قال الشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: تَحْدُثُ على مِلْكِ المُؤْجِرِ، ولا يَمْلِكُها المُسْتأجرُ بالعَقْدِ؛ لأنها مَعْدُومة. فلا تكونُ مَمْلوكةً، كالوَلَدِ والثَّمَرَةِ. ولَنا، أنَّ المِلْكَ عِبارَة عن حُكْم يَحْصُلُ به تَصَرُّف مَخْصُوص، وقد ثَبَت أن المَنْفَعَةَ المُسْتَقْبَلَةَ كان مالِكُ العَينِ يتَصَرَّفُ فيها كتَصَرُّفِه في العَينِ، فلَمّا أجَرَها كان المُسْتَأجِرُ مالِكًا للتَّصرُّفِ فيها؛ كان يَمْلِكُه المُؤْجِرُ، فثَبَتَ أنها كانت مَمْلوكةً لمالِكِ العَينِ. ثم انْتَقَلَتْ إلى المُسْتَأجِرِ، بخِلافِ الوَلَدِ والثَّمَرَةِ فإنَّ المُسْتَأجرَ لا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فيها. قولُهم: إن المَنافِعَ [1] مَعْدُومة. قلنا: هي مُقَدَّرةُ الوُجُودِ؛ لأنَّها جُعِلَتْ مَورِدًا [للعَقْدِ، والعَقْدُ] [2] لا يَرِدُ إلا على مَوْجُودٍ.

(1) في م: «المنفعة» .

(2) في م: «للفعل والقدر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت