فهرس الكتاب

الصفحة 7181 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مالِ شَرِيكِه. واخْتارَ أبو حَفْص العُكْبَرِي جَوازَه. وقد أوْمأ إليه أحمدُ. وهو قولُ مالك، والشافعيِّ، وأبي يوسفَ، ومحمدٍ؛ لأنه مَعْلُوم يَجُوزُ بَيعُه، فجازَتْ إجارَتُه، كالمُفْرَدِ. ولأنَّه عَقْد في مِلْكِه يَجُوزُ مع شَرِيكِه، فجاز مع غيرِه، كالبَيعِ. ومَن نَصَر الأولَ، فَرّقَ بينَ مَحَلِّ النِّزاعِ وبينَ ما إذا أجَرَه الشرِيكان، أو أجَرَه لشَرِيكِه، فإنَّه يُمْكِنُ التَّسْلِيمُ إلى المُسْتَأجِرِ، فأشْبَهَ إجارَةَ المَغْصُوبِ مِن غاصِبِه دُونَ غيرِه. وإن كانت لواحدٍ فأجَرَ نِصْفَها، صَح؛ لأنه يُمْكِنُه تَسْلِيمُه، ثم إن أجَرَ نِصْفَها الآخَرَ للمُسْتَأجِرِ الأولِ، صَحَّ؛ لإمْكانِ تَسْلِيمِه إليه. وإن أجَرَه لغيرِه، فَفِيه وَجْهان، كالمسألة التي قبلَها؛ لأنه لا يُمْكِنُه تَسْلِيمُ ما أجَرَه إليه. وإن أجَرَ الدّارَ لاثْنَين، لكُلِّ واحدٍ منهما نصفها، وكذلك؛ لأنه لا يُمْكِنُه تَسْلِيمُ نَصيبِ كُلِّ واحدٍ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت