ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمَحْمُولَةَ إلَيهِ [1] ، وقولُ أبي حنيفةَ: لا يَتَعَيَّنُ. يَبْطُلُ بما لو اسْتَأجَرَ أرْضًا ليَتَّخِذَها مَسْجدًا. فأمّا حَمْلُ الخَمْرِ لإراقَتِها، والمَيتَةِ لطَرْحِها، والاسْتِئجارُ لكَسْحِ الكُنُفِ، فجائِر؛ لأنَّ ذلك مُباح، وقد اسْتَأجَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أبا طَيبةَ فحَجَمَه [2] . وقد قال أحمد، في رِوايَةِ ابنَ منصور، في مَن يُؤاجِرُ نَفْسَه لنِظارَةِ كَرْمِ نَصْرَانِي: يُكْرَه ذلك؛ لأنَّ الأصْلَ في ذلك راجِعٌ إلى الخَمْرِ.
(1) تقدم تخريجه في 2/ 337.
(2) أبو طيبة مولى الأنصار. انظر ترجمته في: الإصابة 7/ 233. والحديث أخرجه البخاري، في: باب ذكر الحجام، وباب من أجرى أمر الأنصار على ما يتعارفون. . . . من كتاب البيوع، وباب ضريبة العبد، من كتاب الإجارة، وباب الحجامة من الداء، من كتاب الطب. صحيح البخاري 3/ 82، 103، 122، 7/ 161. ومسلم، في: باب حل أجرة الحجامة، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1204.كما أخرجه أبو داود، في: باب في كسب الحجام، من كتاب الإجارة. سنن أبي داود 2/ 239. والترمذي، في: باب ما جاء في الرخصة في كسب الحجام، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي 5/ 278. والدارمي، في: باب في الرخصة في كسب الحجام، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 272. والإمام مالك، في: باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام. الموطأ 2/ 974. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 100، 174، 182، 353.